النويري

79

نهاية الأرب في فنون الأدب

الهارونى « 1 » ، وجماعة من البحرية الظاهرية . والتتار الوافدية « 2 » ، يقال كانوا نحو ثلاثمائة فارس . وتوجهوا إلى صهيون ، ولحقوا بالأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، وذلك قبل انتظام الصلح الذي قدمناه . وجرد السلطان خلفهم ، الأمير بدر الدين بكتاش الفخري ، والأمير ركن الدين بيبرس طقصوا « 3 » وجماعتهم فلم بدر كوهم . ورحل السلطان إلى دمشق ، وكان وصوله إليها في يوم السبت العشرين من المحرم ، وهو أول دخوله إليها . وكان من انتظام الصلح بين السلطان والأمير شمس الدين ستقر الأشقر والملك المسعود ما قدمناه « 4 » . وكانت الوقعة مع التتار على حمص ، وقد تقدم ذكرها في الغزوات « 5 » . وفى هذه السنة ، في يوم الاثنين الثامن والعشرين من المحرم ، والسلطان بدمشق ، فوّض السلطان قضاء القضاة بدمشق ، على مذهب الإمام الشافعي ، لقاضي القضاة عز الدين بن الصائغ ، وعزل القاضي شمس الدين أحمد ابن خلكان . وفوّض أيضا قضاء الحنابلة بدمشق للقاضي نجم الدين أحمد ابن الشيخ شمس الدين عبد الرحمن الحنبلي . وكان القضاء على مذهب أحمد ، قد

--> « 1 » في الأصل الهدونى ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 207 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 686 . « 2 » التتار الوافدية ، والمستأمنة أو المستأمنون : هم طوائف من التتار قدمت إلى مصرفى العصر المملوكى الأول . وكانوا أحرارا ، ودخل عدد كبير منهم في خدمة الأمراء ، ولم يلحق بفرق ، المماليك السلطانية والخاصكية إلا عدد قليل منهم والعرينى : الفروسية في مصر في عصر سلاطين المماليك ص 205 . « 3 » في الأصل تقصوا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 207 : والمقريزي ، السلوك ج 1 ص 686 . « 4 » انظر ما تقدم ص 21 ، ص 27 من هذا الجزء ( المصحح ) . « 5 » انظر ما تقدم ص 30 من هذا الجزء ( المصحح ) .